السيد الخميني

111

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

نداء التاريخ : 14 شهريور 1367 ه - . ش / 23 محرم 1409 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : ساحة المواجهة بين الإسلام المحمدي الأصيل والإسلام الأميركي المناسبة : استشهاد السيد عارف حسين الحسيني المخاطب : الشعب الباكستاني المسلم علماء الإسلام بسم الله الرحمن الرحيم أصحاب السماحة العلماء الأعلام وحجج الإسلام ، والشعب الباكستاني الجليل أيدهم الله تعالى . تلقيت رسائلكم وبرقياتكم المعزية والمهنئة باستشهاد سماحة حجة الإسلام السيد عارف حسين الحسيني ، النصير الوفي للإسلام والمدافع عن المحرومين والمستضعفين ، والابن البار لسيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين - عليه السلام - . فعلى الرغم من أن هذه الحادثة العظمى آلمت قلوب المسلمين لا سيما علماء الإسلام الملتزمين ، إلا أنها لم تكن بعيدة عن توقعاتنا والشعوب المظلومة خاصة الشعب الباكستاني الجليل الذي ذاق طعم الاستعمار المرّ وحقق استقلاله بالنضال والجهاد والشهادة . إن الواعين لآلام المجتمعات الإسلامية والذين وقّعوا ميثاق الدم مع المحرومين والحفاة ، يجب أن يدركوا بأنهم في بداية طريق النضال وان أمامهم مشوار طويل لتحطيم سدود الاستعمار والاستغلال والوصول إلى الإسلام المحمدي الأصيل . وبالنسبة لأمثال العلامة عارف حسين الحسيني ليس هناك أسمى من هذه البشرى بأن ينطلق من محراب عبادة الحق في عروجه الدامي مسلّماً روحه : ( ارجعي إلى ربك ) « 1 » ، ومتناولًا جرعة وصل المحبوب من شهد الشهادة ، ليشهد وصول الآلاف من عطاشى العدالة إلى منبع النور . . إن الفارق الكبير بين الروحانية وعلماء الإسلام الملتزمين ، وبين الذين يتظاهرون بالروحانية يكمن في أن علماء الإسلام المناضلين كانوا دائماً هدفاً لسهام الناهبين الدوليين المسمومة ، وفي كل حادثة كان أولى السهام تستهدف قلوبهم . غير أن الروحانيين المزيفين كانوا دائماً في كنف وحماية عبيد الذهب وطلاب الدنيا ، يروجون للباطل ويمدحون الظلمة ويدافعون عنهم . فحتى الآن لم نرَ معمماً واحداً من معممي البلاط أو رجل دين وهابي تصدى للظلم والشرك والكفر ، لا سيما لروسيا المعتدية وأميركا ناهبة العالم . مثلما لم نرَ عالم دين صادق

--> ( 1 ) سورة الفجر ، الآية 28 .